الشيخ محمد اليعقوبي
400
فقه الخلاف
عديدة دلّت على عدم جواز خروج المتمتع من مكة حتى يقضي حجه ، وفيها تفاصيل أوجبت اختلاف الفقهاء في المسألة ، وسنذكر مجموعة الروايات لنتعرف على مناشئ تلك الأقوال : 1 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي - إلى أن قال - وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ) « 1 » . 2 - صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : ( تمتع فهو والله أفضل ، ثم قال : إن أهل مكة يقولون : إن عمرته عراقية وحجته مكية ، كذبوا أوَليس هو مرتبطاً بالحج لا يخرج حتى يقضيه ) . 3 - خبر « 2 » موسى بن القاسم عن ( بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر ( عليه
--> ( 1 ) الأحاديث من تسلسل ( 1 - ) إلى ( 12 - ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 21 ، الأحاديث من ح 1 إلى ح 12 . ( 2 ) وصف في المصادر بالمرسل ( مستمسك العروة الوثقى : 11 / 209 ، جواهر الكلام : 18 / 24 ، كشف اللثام : 5 / 46 ، رياض المسائل : 7 / 219 ) وهو كذلك بلحاظ وروده في الوسائل في الباب ( 22 ) من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 . لكن هذا الحديث هو الجزء الثالث من حديث رواه صاحب الوسائل في الباب ( 7 ) من أبواب أقسام الحج ، الحديث ( 1 ) وقد رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا : ( سألنا أبا الحسن ( عليه السلام ) . . . ) إلى آخر الحديث ، فهو مسند وصحيح . وفي جزئه الثاني ( ورأيت من سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) . . . ) إلى آخره ، وفي جزئه الثالث ( فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال . . . ) إلى آخره . فإذا وُجد إشكال في السند ففي الجزئين الثاني والثالث من حيث عدم ثبوت أن سؤال الإمام ( عليه السلام ) كان بمحضرهما إذ الظاهر من ملاحظة الطبقة أن السائل روى لهما ولم يحضرا مجلس السؤال ، هذا إذا افترضنا أن أبا جعفر هو الباقر ( عليه السلام ) وأن الكلام هو لعبد الرحمن ، ويحتمل أن الكلام في الجزئين الثاني والثالث لموسى بن القاسم وإنه رأى من